فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1722 - 1672 - (مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا) ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" «أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» "، وَفِي الْبُخَارِيِّ «عَنْ عَلِيٍّ:"أَنَّهُ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ» "، وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ:" «نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا» ".

وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ:" «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ» "، قَالَ فِي الْمُفْهِمِ: لَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّحْرِيمِ، وَلَا الْتِفَاتَ لِابْنِ حَزْمٍ، وَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِهَا، فَمِنَ السَّلَفِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ، ثُمَّ مَالِكٌ تَمَسُّكًا بِشُرْبِهِ مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا، وَكَأَنَّهُمْ رَأَوْهُ مُتَأَخِّرًا عَنِ النَّهْيِ، فَإِنَّهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَهُوَ نَاسِخٌ، وَحَقَّقَ ذَلِكَ فِعْلُ خُلَفَائِهِ بِخِلَافَ النَّهْيَ، وَيَبْعُدُ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِمْ مَعَ شِدَّةِ مُلَازَمَتِهِمْ لَهُ، وَتَشْدِيدِهِمْ فِي الدِّينِ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ دَلِيلًا لِلنَّسْخِ يَصْلُحُ لِتَرْجِيحِ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ، انْتَهَى.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ: النَّهْيُ إِمَّا تَنْزِيهٌ، أَوْ تَحْرِيمٌ، ثُمَّ نُسِخَ بِحَدِيثِ شُرْبِهِ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَقَدْ أَعَلَّ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت