فهرس الكتاب

الصفحة 4070 من 4163

اشْتَرَاهُ، وَمَنْ قَالَ تِسْعًا ذَكَرَ جُمْلَةَ مَا نَحَرَهُ، فَإِنْ سَاغَ هَذَا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَمْ يَتَنَزَّلِ الْحَافِظُ لِلْجَمْعِ، وَقَالَ: اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ نَهْيِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَيْسًا أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى سِنَانِ الْجَيْشِ، فَقِيلَ: خِيفَةَ أَنْ تَفْنَى حُمُولَتُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ فِي الْقِصَّةِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِ الْعَسْكَرِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَسْتَدِينُ عَلَى ذِمَّتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، فَأُرِيدَ الرِّفْقُ بِهِ، وَهَذَا أَظْهَرُ اه.

وَلَا نَظَرَ لِأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الْعَسْكَرِ بَعْدَ نَحْرِ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الْمُوَاسَاةِ بَيْنَ الْجَيْشِ عِنْدَ الْمَجَاعَةِ، فَإِنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى الطَّعَامِ يَسْتَدْعِي الْبَرَكَةَ فِيهِ.

وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الشَّرِكَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي الْمَغَازِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُمْ بِزِيَادَاتٍ قَدْ أَتَيْتُ عَلَى حَاصِلِهَا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ الْمُعِينِ.

(قَالَ مَالِكٌ: الظَّرِبُ) - بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَالَةِ - وَزْنُ كَتِفٍ (الْجُبَيْلُ) - بِضَمِّ الْجِيمِ - مُصَغَّرً إِشَارَةً إِلَى صِغَرِهِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ بُكَيْرٍ: الْجَبَلُ الصَّغِيرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت