فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 4163

- (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ) أَيْ لِإِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِيقَاظُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَيَّمَا كَانَ فَإِنَّهُ امْتَثَلَ الْآيَةَ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْغَلْهُ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِفَضْلِ التَّهَجُّدِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُكَلِّفْ أَهْلَهُ مِنْهُ مَا كَانَ هُوَ يَفْعَلُهُ.

(يَقُولُ لَهُمُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ) بِنَصْبِهِمَا (ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ} [طه: 132] اصْبِرْ {عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ} [طه: 132] لَا نُكَلِّفُكَ(رِزْقًا) لِنَفْسِكَ وَلَا لِغَيْرِكَ {نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ} [طه: 132] الْجَنَّةُ (لِلتَّقْوَى) أَيْ لِأَهْلِهَا.

رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: «حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] » (سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةَ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت