فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

299 -296 - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: نَعَمْ) صَلِّ مَعَهُ (فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ) قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الَّتِي يَتَقَبَّلُهَا، فَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الِاعْتِدَادِ بِهَا فَهِيَ الْأَوْلَى وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ، وَلَوْ صَلَّى إِحْدَاهُمَا بِنِيَّةِ النَّفْلِ لَمْ يَشُكَّ فِي أَنَّ الْأُخْرَى فَرْضٌ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرُهُ: مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فِي الْقَبُولِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْبَلُ النَّافِلَةَ دُونَ الْفَرِيضَةِ وَيَقَبْلَ الْفَرِيضَةَ دُونَ النَّافِلَةِ عَلَى حَسَبِ النِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَعَلَى هَذَا لَا يَتَدَافَعُ قَوْلُ مَنْ قَالَ الْفَرِيضَةُ هِيَ الْأُولَى مَعَ قَوْلِهِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ.

قَالَ: وَرَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ صَلَاتَهُ هِيَ الْأُولَى، وَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَكَّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّ الْأُولَى صَلَاتُهُ فَرَجَعَ مِنْ شَكِّهِ إِلَى يَقِينِ عَمَلِهِ وَمُحَالٌ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى شَكٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت