فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 4163

وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَأَصْوَبُ.

وَأَوْصَى الْمُنْذِرِينَ الزُّبَيْرُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ سَهْمُ جَمْعٍ، قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا مَعْنَى"سَهْمُ جَمْعٍ؟"قَالَ: نَصِيبُ رَجُلَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ.

(أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ ثَوَابَهُ مِثْلُ سَهْمِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْأَجْرِ، وَيَحْتَمِلُ مِثْلَ سَهْمِ مَنْ يَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ فِي الْحَجِّ، لِأَنَّ جَمْعًا اسْمُ مُزْدَلِفَةَ حَكَاهُ سَحْنُونٌ عَنْ مُطَرِّفٍ وَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَهُ سَهْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: صَلَاةُ الْفَذِّ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ لَهُ أَجْرُ الصَّلَاتَيْنِ.

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ يُرْوَى: فَإِنَّ لَهُ سَهْمًا جَمْعًا بِالتَّنْوِينِ أَيْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالصَّحِيحُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَالْمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا اهـ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ إِذْ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ بُكَيْرٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فَذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت