فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 4163

قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ، قَالَ الْحَافِظُ: وَلَا يُقَالُ الْقَلْبُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ مِنْ رُؤْيَةِ الْفَجْرِ مَثَلًا لَكِنَّهُ يُدْرِكُ إِذَا كَانَ يَقْظَانًا مُرُورَ الْوَقْتِ الطَّوِيلِ، فَإِنَّ مِنِ ابْتِدَاءِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ حَمِيَتِ الشَّمْسُ مُدَّةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ لِأَنَّا نَقُولُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ قَلْبَهُ كَانَ مُسْتَغْرِقًا بِالْوَحْيِ وَلَا يَلْزَمُ وَصْفُهُ بِالنَّوْمِ كَمَا كَانَ يَسْتَغْرِقُ حَالَةَ إِلْقَاءِ الْوَحْيِ يَقَظَةً، وَحِكْمَةُ ذَلِكَ بَيَانُ التَّشْرِيعِ بِالْفِعْلِ لِأَنَّهُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ كَمَا فِي سَهْوِهِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا جَوَابُ ابْنِ الْمُنِيرِ بِأَنَّ السَّهْوَ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ فِي الْيَقَظَةِ لِمَصْلَحَةِ التَّشْرِيعِ، فَفِي النَّوْمِ أَوْلَى أَوْ عَلَى السَّوَاءِ، وَجُمِعَ أَيْضًا بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا يَنَامُ فِيهِ الْقَلْبُ فَصَادَفَ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَالثَّانِي لَا يَنَامُ وَهُوَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا بَسَطَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت