صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ»"وَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا أَيْ مُتَوَالِيًا."
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:"كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ".
وَلِمُسْلِمٍ عَنِ الْبَرَاءِ نَحْوُهُ.
وَتَمَسَّكَ بِهِ الطَّحَاوِيُّ فِي تَرْكِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ قَالَ: لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ فِي الْمَغْرِبِ فَيَكُونُ الصُّبْحُ كَذَلِكَ انْتَهَى.
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، وَعَارَضَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ تَرَكَ فَنَتَمَسَّكُ بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.