فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 4163

الْقَاعِدَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ هُنَا: الْكَلَامُ الْقَبِيحُ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ الْقَبِيحَ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ: الْحَدَثُ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.

وَفِي فَتْحِ الْبَارِي: الْمُرَادُ الْحَدَثُ حَدَثُ الْفَرْجِ، لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ اجْتِنَابَ حَدِيثِ اللِّسَانِ وَالْيَدِ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأَذَى مِنْهُمَا يَكُونُ أَشَدُّ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ بَطَّالٍ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ( «فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ» ) أَنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَنْ صَلَّى ثُمَّ انْتَظَرَ صَلَاةً أُخْرَى، وَتَتَقَيَّدُ الصَّلَاةُ الْأُولَى بِكَوْنِهَا مُجْزِيَةً، أَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا نَقْصٌ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ بِالنَّافِلَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ انْتَهَى.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ بِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت