فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 700

سانيت مساناة فالهاء زيدت لبَيَان الْحَرَكَة فِي حَال الْوَقْف فَإِذا وصل الْقَارئ قِرَاءَته اتَّصَلت النُّون بِمَا بعْدهَا فاستغنى عَن الْهَمْز حِينَئِذٍ فطرحها لزوَال السَّبَب الَّذِي أدخلها من أَجله وَكَانَ فِي الأَصْل لم يتسنى فحذفت الْألف للجزم وَكَانَ الْفراء يَقُول لم يتسنه لم يتَغَيَّر من قَوْله {من حمإ مسنون} وَكَانَ الأَصْل لم يتسنن ثمَّ قلبت النُّون الْأَخِيرَة يَاء استثقالا لثلاث نونات مُتَوَالِيَات كَمَا قَالُوا تظنيت وَأَصله الظَّن فَصَارَت يتسنى ثمَّ يدْخل الْجَزْم على الْفِعْل فَتسقط الْيَاء فَتَصِير لم يتسن ثمَّ زادوا الْهَاء للْوَقْف فَإِذا أدرجوا الْقِرَاءَة حذفوا لِأَن الْعلَّة زَالَت

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ لم يتسنه بِإِثْبَات الْهَاء فِي الْوَصْل أَي لم تأت عَلَيْهِ السنون فالهاء لَام الْفِعْل وسكونها عَلامَة جزم الْفِعْل وحجتهم أَن الْعَرَب تَقول مسانهة ماسنهة وَفِي التصغير سنيهة فَلهَذَا أثبتوا الْهَاء فِي الْوَصْل لِأَنَّهَا لَام الْفِعْل قَالَ الشَّاعِر ... فَلَيْسَتْ بسنهاء وَلَا رجبية ... وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت