الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُنْبُورٍ الْوَرَّاقِ، نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَا: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا وَسَخَّرْتُ لَكَ الْأَنْعَامَ وَالْحَرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ، أَكَنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِيِّ يَوْمَكَ هَذَا؟ ، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي".
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ:"لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ - وَأَمَّا قَوْلُهُ"تَرْأَسُ"، فَيَقُولُ: يَكُونُ رَئِيسًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (تَرْبَعُ) فَتَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ، وَالْمِرْبَاعُ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَغَارُوا فَغَنِمُوا غَنِيمَةً أَعْطَوْا سَيِّدَهُمْ رُبُعَ مَا غَنِمُوا يُضَيِّفُ بِهِ الضَّيْفَ، وَيَقُومُ بِهِ عَنْ نَوَائِبِ الْحَيِّ فَهَذَا الْمِرْبَاعُ".