فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 700

الدِّيانة. / 85 - ب /

(كَمَا وقَع لكثيرٍ من الروَاة قَدِيما وحديثًا) أَي من الْأَزْمِنَة الْمُتَقَدّمَة، والمتأخرة. قَالَ السخاوي: ولكنْ كادَ الجوازُ أَن يكون إِجْمَاعًا! قلت: فليحملْ على محلِّ الضَّرُورَة جمعا بَين الْأَدِلَّة، وتوفيقًا بَين كَلَام النَقَلة. (وَالله الموفِّق) .

([غَرِيب الحَدِيث])

(فإنْ خَفَي الْمَعْنى) أَي معنى الْأَلْفَاظ الْمَوْضُوعَة، وذِكْر هَذَا الْكَلَام استطرادي بِأَدْنَى مُنَاسبَة. والخفاءُ: تَارَة بِاعْتِبَار لفظ الحَدِيث مفرَدًا، وَتارَة بِاعْتِبَارِهِ مركبا وَسَيَأْتِي بَيَان الثَّانِي وبيانُ الأول قَوْله:

(بِأَن كَانَ اللَّفْظ مُسْتَعْملا بقِلّة) أَرَادَ بِهِ غَرِيب الحَدِيث، وَهُوَ مَا جَاءَ فِي الْمَتْن من لفظ غامض بعيدٍ عَن الْفَهم لِقِلّة اسْتِعْمَال هـ، (احْتِيجَ إِلَى الْكتب المصنفة فِي شرح الْغَرِيب) ، وَهُوَ فنٌ مُهِمّ يَقبح جهلُه للمحدثين خُصُوصا، وللعلماء عُمُوما، وَيجب أَن يُتَثَّبتَ فِيهِ ويُتَحَرَّى. سُئِلَ الإِمَام أَحْمد عَن حرف من غَرِيب الحَدِيث، قَالَ: سلوا أَصْحَاب الْغَرِيب، فَإِنِّي أكره أَن أتكلَّم فِي قَول رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِالظَّنِّ. وَنَظِيره مَا رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم [121 - أ] التَّيمِيّ: أَن أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئل عَن قَوْله تَعَالَى: {وَفَاكِهَة وَأَبا} فَقَالَ:"أيّ سماءٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت