(وعنعنة المعاصر) سَوَاء ثَبت اللُّقي بَينهمَا أم لَا، عِنْد الْجُمْهُور وَالْبُخَارِيّ يشْتَرط اللقي كَمَا سَيَأْتِي، (مَحْمُولَة على / السماع، بِخِلَاف غير المعاصر فَإِنَّهَا) أَي عنعنته، (تكون مُرْسَلة) أَي إِن كَانَ تابعيًا، (أَو مُنْقَطِعَة) إِن كَانَ من بعده
(فَشرط حملهَا على السماع ثُبُوت المعاصرة) . قَالَ تِلْمِيذه: هَذِه زِيَادَة مُسْتَغْنى عَنْهَا، وَإِنَّمَا ذكرت لأجل الِاسْتِثْنَاء الَّذِي فِي الْمَتْن مَعَ تقدم قَوْله: بِخِلَاف غير المعاصر، فَلَو أُخِّرِ كَانَ أولى [يَعْنِي] لاتصاله بقوله:
(إِلَّا من المُدَلِّس فَإِنَّهَا) أَي العنعنة [مِنْهُ وَلَو كَانَ معاصرًا] ، (لَيست مَحْمُولَة على السماع) ، [أَي لاتهامه بالتدليس فِي رِوَايَته إِلَّا إِذا صرح بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاع كَمَا سبق] .
(وَقيل: يشْتَرط فِي حمل عنعنة المعاصر على السماع، ثُبُوت لقائهما أَي الشَّيْخ والراوي عَنهُ، وَلَو مرّة وَاحِدَة) ، تَأْكِيد، تقدم فِي كَلَام المُصَنّف: أَن الرَّاوِي إِذا ثَبت لَهُ اللُّقيّ وَلَو مرّة لَا يجْرِي فِي رواياته احْتِمَال أنْ لَا يكون قد سمع، لِأَنَّهُ يلْزم من جَرَيَانه أَن يكون مُدّلسًا، وَالْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِي غير المُدلِّس وَلذَا قَالَ: