فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 700

فَلقَوْله تَعَالَى: {وَمَا هم بضارين بِهِ من أحد إِلَّا بِإِذن الله} . قلت: الأولى أَن يَقُول: لقَوْله تَعَالَى: {وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين} أَو لقَوْله: {وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا يعلمُونَ النَّاس السحر} ، أَو لقَوْله: {وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحن فتْنَة فَلَا تكفر} أَو لقَوْله: {ويتعلمون مَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ} . وَأما قَوْله تَعَالَى: {وَمَا هم بضارين} الخ، فإخبار من الله تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا يَقع شَيْء إِلَّا بأَمْره وإرادته، وَلَا دلَالَة لَهُ على حِلِّية شَيْء، وَلَا حرمته. قَالَ: وَأما العرَّاف، وَهُوَ المنجم، فَلقَوْله تَعَالَى: {قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله} قَالَ شَيخنَا: لَكِن الأول [يَعْنِي الحكم لَهَا بِالرَّفْع] أظهر. انْتهى.

على أَن حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَإِن جَاءَ من وَجه آخر عَنهُ بِصُورَة الْمَوْقُوف، فقد جَاءَ من بَعْضهَا بالتصريح بِالرَّفْع، بل فِي"صَحِيح مُسلم"من حَدِيث صَفية عَن بعض أَزوَاج النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ:"مَن أَتَى عَرّافًا، فَسَأَلَهُ عَن شَيْء لم تُقْبَلْ لَهُ صلاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَة". وَمن الْأَدِلَّة للأظهر أَن أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حدث كَعْب الْأَحْبَار بحَدَّيث:"فُقِدت أُمَّةٌ من بني إِسْرَائِيل لَا يُدرى مَا فَعَلت، فَقَالَ لَهُ كَعْب: أَنْت سَمِعت النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم يَقُوله؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت