فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 3484

مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَلَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ فَرَسٌ، فَقَالَ:"ائْتُوا رَوْضَةَ الْخَاخِ ; فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذْهُ مِنْهَا".

قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا لَهَا: هَاتِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. قَالَ: فَوَضَعْنَا مَتَاعَهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا، فَقَالَ أَبُو مَرْثَدٍ: فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ، فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا كَذَبْنَا، فَقُلْنَا لَهَا: لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ. فَقَالَتْ: أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ، أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؟! فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ».

قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: مِنْ قُبُلِهَا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

10232 - «وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَةٍ، فَقَامَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ:"لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ"ثَلَاثًا"نُصِرْتَ نُصِرْتَ"ثَلَاثًا.

فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ:"لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ"ثَلَاثًا"نُصِرْتَ نُصِرْتَ"ثَلَاثًا كَأَنَّكَ تُكَلِّمُ إِنْسَانًا، وَهَلْ كَانَ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ:"هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ".

ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ وَلَا تُعْلِمَ أَحَدًا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، مَا هَذَا الْجِهَازُ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، فَقَالَ: مَا هَذَا بِزَمَانِ غَزْوَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَأَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا عِلْمَ لِي، قَالَتْ: فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ، فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُ:

يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا

إِنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ... ثُمَّ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا

إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا ... وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا

وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدَا ... فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيَّدَا

وَادْعُوَا عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا ... فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا

[أَبْيَضَ مِثْلَ الْبَدْرِ يُنْحِي صُعُدَا] ... إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت