هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ:"نَعَمْ، فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ". ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا قَالَ:"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ مَا تَعْبَئُونَ". يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ:"أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ [الْبَيْتَ] ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ»."
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
12343 - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِنَّ الْفِتْنَةَ تُرْسَلُ وَيُرْسَلُ مَعَهَا الْهَوَى وَالصَّبْرُ، فَمَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى كَانَتْ قِتْلَتُهُ سَوْدَاءَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّبْرَ كَانَتْ قِتْلَتُهُ بَيْضَاءَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ]
12344 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"«لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ إِذَا حَمِيَتْ، وَلَا تَعَرَّضُوا لَهَا إِذَا [أَ] عْرَضَتْ، وَأَضْرِبُوا إِذَا أَقْبَلَتْ".
قُلْتُ: لَعَلَّهُ"وَاصْبِرُوا لَهَا إِذَا أَقْبَلَتْ»".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابٌ فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ]
12345 - عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ:"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ". قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ:"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تَنْصِبُ: أَيْ تَرْتَفِعُ."
12346 - وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
12347 - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -