فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 3484

يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ". قَالَ: فَرَآنِي كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي:"وَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ، أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِي، وَتُبَرِّئُ ذِمَّتِي، مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللَّهِ، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ، وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ»"."

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ (*) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

[بَابُ اكْتِحَالِهِ بِرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِفَايَتِهِ الرَّمَدَ وَالْحَرَّ وَالْبَرْدَ]

14706 - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا رَمَدْتُ وَلَا صَدَّعْتُ مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجْهِي، وَتَفَلَ فِي عَيْنِي، يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِي الرَّايَةَ.

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ مُوسَى، وَحَدِيثُهَا مُسْتَقِيمٌ.

14707 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءِ مَشْرَبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى، بَيْتِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتَاهُ، أَمَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ خَرَجَ عَلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ عَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الصَّيْفِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ؟ فَقَالَ أَبُو لَيْلَى: مَا فَطِنْتُ، فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ فَأَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بَعَثَنِي وَأَنَا أَرْمَدُ فَبَزَقَ فِي عَيْنِي، ثُمَّ قَالَ:"افْتَحْ عَيْنَيْكَ". فَفَتَحْتُهُمَا فَمَا اشْتَكَيْتُهُمَا حَتَّى السَّاعَةَ، وَدَعَا لِي فَقَالَ:"اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ» ". فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا حَتَّى يَوْمِي هَذَا.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

14708 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَهُ: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: لَقِينَا عَلِيًّا وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ فِي الشِّتَاءِ، فَقُلْنَا: لَا تَغْتَرُّ بِأَرْضِنَا هَذِهِ فَإِنَّ أَرْضَنَا هَذِهِ مُقِرَّةٌ لَيْسَتْ مِثْلَ أَرْضِكَ. قَالَ: فَإِنِّي كُنْتُ مَقْرُورًا، فَلَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَيْبَرَ قُلْتُ: إِنِّي أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَلَا رَمَدَتْ عَيْنَايَ.

14709 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَحَّلَ عَيْنَ عَلِيٍّ بِرِيقِهِ» .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

[بَابٌ فِيمَا بُشِّرَ بِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

14710 - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَجَعْتُ مِنْ جِنَازَةٍ قَوْلًا

(*) 20 - جاء في المجمع (9/ 122) : زكريا الأصبهاني.

قلت: لعل الصواب"زكريا الصهباني"بضم المهملة وسكون الهاء وبعدها موحدة كما في"المغني" (ص 47) وهو زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني انظر:"ميزان الإعتدال" (2/ 73) و"الجرح والتعديل" (3/ 598) . ويوجد في"تاريخ أصبهان"لأبي نعيم (1/ 424) : زكريا بن يحي بن كثير الأصبهاني سكن مكة حدث عن ابن المقري ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والله أعلم بحقيقة المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت