فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 3484

الشُّهَدَاءَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"مَا تَذَاكَرُونَ؟". فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ:"هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرِقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»."

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ.

18696 - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ الْأَزْدِيُّ، فَلَمْ يَعُدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ عَائِدًا، فَقَالَ لَهُ ثَوْبَانُ: أَتَكْتُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ: مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَّا بَعْدُ: فَلَوْ كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتُهُ. ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ: أَبْلِغْهُ إِيَّاهُ، قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قُرْطٍ، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ أَحَدَثَ أَمْرٌ؟ فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَانُ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا «سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ.

18697 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ". فَقَامَ عُكَاشَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ. قَالَ:"سَبَقَكُمْ بِهَا عُكَاشَةُ وَصَاحِبُهُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ» ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَمَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ.

18698 - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَجْلِسِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَقَالَ:"أَيَا فُلَانُ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَهُ:"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ". قَالَ: لَا. قَالَ:"أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"وَالْإِنْجِيلَ؟". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"وَالْقُرْآنَ؟". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، ثُمَّ نَاشَدَهُ:"هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟". قَالَ: نَجِدُ مَثَلَكَ، وَمَثَلَ مَخْرَجِكَ، وَمَثَلَ هَيْئَتِكَ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ خِفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَنْتَ لَسْتَ هُوَ. قَالَ:"وَلِمَ ذَاكَ؟". قَالَ: مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ. فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت