فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 858

من اسمه إسحاق

من الطبقة الخامسة الذين انتهى إليهم فقه مالك والتزموا مذهبه ممن لم يره ولم يسمع منه من أهل الأندلس

مولاهم يقال إنه مولى بني هلال التجيبيين من أهل طليطلة كان هو طليطلي الأصل وسكن قرطبة لطلب العلم ثم استوطنها سمع ببلده من وسيم وعثمان بن يونس ووهب بن عيسى وابن أبي تمام وبقرطبة من أبي الوليد وابن لبابة وأسلم بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وقاسم بن أصبغ وغيرهم وأكثر أخذه عن بن لبابة وابن خالد وبهما تفقه.

كان خيرًا فاضلًا دينًا ورعًا مجتهدًا عابدًا من أهل العلم والفهم والعقل والدين المتين والزهد والتقشف والبعد من السلطان لا تأخذه في الله لومة لائم حافظًا للفقه على مذهب مالك وأصحابه متقدمًا فيه صدرًا في الفتوى وكان يناظر عليه في الفقه وحدث وسمع منه جماعة وكان وقورًا مهيبًا ولم يكن له بالحديث كبير علم ولم يكن في عصره أبين منه خيرًا ولا أكمل ورعًا. من المشاهير في الجمع والعلم والحفظ مطاعًا صلبًا في الحق لم يكن يتكلم في العلم مع أصحابه بالتسهيل من الراسخين في العلم وله كتاب النصائح المشهور وكتاب معالم الطهارة والصلاة وكان الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت