هكذا نسبهم الحذاء بالذال المعجمة وكانوا يأبون ذلك ويقولون بالدال المهملة وكان جدهم أمير يوم مرج راهط فكان صدرًا في موالي بني أمية وهو الداخل إلى الأندلس من الشام وكان بنوه ذوي رفاهية في أعمال السلطان بالأندلس وكان أبو عبد الله هذا حافظًا للرأي متفننًا في الأدب مميزًا للحديث ورجاله مرسلًا بليغًا عارفًا بالوثائق وكان خطيبًا ومعبرًا وغلب عليه الحديث.
لقي جماعة من الشيوخ: بن زرب وابن بطال وابن السليم والأنطاكي وابن عون الله والقلعي وغيرهم ثم رحل فلقي بن أبي زيد بالقيروان وتفقه معه جماعة وحمل عنه تآليفه ولقي بمصر النعالي والجوهري وعبد الغني وغيرهم ثم رجع إلى الأندلس فلازم الأصيلي وارتفعت درجته معه وولاه السلطان خطة الوثائق والشورى والقضاء بجهات بلنسية وغيرها ولحقته فتنة البرابر فخرج إلى ثغر الأندلس فولي القضاء بتطيلة ثم استوطن سرقسطة حتى مات بها.
له شرح في الموطأ سماه كتاب الاستنباط لمعاني السنن والأحكام من أحاديث الموطأ ثمانون جزءًا وكتاب التعريف برجال الموطأ أربعة أسفار وكتاب البشرى في عبارة الرؤيا عشرة أسفار وشرح كتاب