فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 858

فقال للسائل عليك بأبي بكر اللؤلؤي: فإليه تأتي هذه الأحمال الكبار وأنا إنما تأتيني المخلاة وتبسم. وكانت فيه دعابة يستعملها حتى إن شواطر النساء كن يكتبن له بمسائل من المجون ويتعرضن له بها فيجيبهن ويتخلص وأتته امرأة بسؤال: ما تقول رحمك الله في امرأة وعدت ثم أخلفت ما يجب عليها؟ فكتب أسفل كتابها: أساءت حين وعدت وأحسنت حين أخلفت وله:

إني وإن كنت القريض أقوله ... يومًا فليس على القريض معولي

علمي الكتاب وسنة مأثورة ... وتفنني في أضرب وتحولي

فإذا ذكرت ذوي العلوم وجدتني ... في السبق قدام الرعيل الأول

أشفي العمى ببيان قول فاضل ... يجلو ويكشف كل أمر مشكل

والجمع يعلم أنني لما أقل ... إن أنصفوا في ذاك ما لم أفعل

وتوفي اللؤلؤي سنة خمسين وثلاثمائة وقيل سنة إحدى وخمسين رحمة الله تعالى عليه.

أبو عبد الله أخو عبد الله سمع من رجال أخيه كلهم وكان عالمًا فقيهًا زاهدًا ورعًا عفيفًا جلدًا ضابطًا متقنًا ثقة مأمونًا قال بعضهم: كل أصحابنا كانت له صبوة ما خلاه فإني عرفته صغيرًا زاهدًا وقال الباجي من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة إن شاء الله فلينظر إلى بن دليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت