فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 858

وأبي سعيد الجرجاني وغيرهم من أئمة الشافعية وسمع بالبصرة من أبي علي التستري وسكن الشام مدة ودرس بها ولازم الانقباض والقناعة وبعد صيته هناك وأخذ عنه الناس هناك علمًا كثيرًا وكان إمامًا عالمًا زاهدًا ورعًا دينًا متواضعًا متقشفًا متقللًا من الدنيا راضيًا باليسير منها.

وتقدم في الفقه مذهبًا وخلافًا وكان بعض الجلة من الصالحين هناك يقول: الذي عند أبي بكر من العلم هو الذي عند الناس والذي عنده مما ليس مثله عند غيره دينه.

وكانت له - رحمه الله تعالى - نفس أبية قيل إنه كان ببيت المقدس يطبخ في شقفة وكان مجانبًا للسلطان معرضًا عنه وعن أصحابه شديدًا عليهم مع مبالغتهم في بره وامتحن في دولة العبيديين بالإخراج من الإسكندرية والتزم الفسطاط ومنع الناس من الأخذ عنه.

ثم شرح وألف تآليف حسانًا منها: تعليقه في مسائل الخلاف وفي أصول الفقه وكتابه في البدع والمحدثات وفي بر الوالدين وغير ذلك وممن أخذ عنه بالإجازة: القاضي أبو الفضل: عياض كتب إليه يجيزه بجميع رواياته ومصنفاته. وحكي عنه أنه تزوج بالإسكندرية امرأة موسرة حسنت حاله بها ووهبت له دار لها سرية وصير موضع سكناه معها علوها وأباح قاعتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت