فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2309

الْبَاب الْخَامِس

15 -فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

هُوَ وَإِن كَانَ كُوفِي المولد شَامي المنشأ وَبهَا تخرج وَمِنْهَا خرج

نادرة الْفلك وواسطة عقد الدَّهْر فِي صناعَة الشّعْر ثمَّ هُوَ شَاعِر سيف الدولة الْمَنْسُوب إِلَيْهِ الْمَشْهُور بِهِ إِذْ هُوَ الَّذِي جذب بضبعه وَرفع من قدره ونفق سعر شعره وَألقى عَلَيْهِ شُعَاع سعادته حَتَّى سَار ذكره مسير الشَّمْس وَالْقَمَر وسافر كَلَامه فِي البدو والحضر وكادت اللَّيَالِي تنشده وَالْأَيَّام تحفظه كَمَا قَالَ وَأحسن مَا شَاءَ

(وَمَا الدَّهْر إِلَّا من رُوَاة قصائدي ... إِذا قلت شعرًا أصبح الدَّهْر منشدا)

(فَسَار بِهِ من لَا يسير مشمرا ... وغنى بِهِ من لَا يُغني مغردا) // من الطَّوِيل //

وكما قَالَ

(ولي فِيك مَا لم يقل قَائِل ... وَمَا لم يسر قمر حَيْثُ سارا)

(وَعِنْدِي لَك الشرد السائرات ... لَا يختصصن من الأَرْض دَارا)

(إِذا سرن من مقول مرّة ... وثبن الْجبَال وخضن البحارا) // من المتقارب //

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت