فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2309

29 -أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن وَكِيع التنيسِي

شَاعِر بارع وعالم جَامع قد برع فِي إبانه على أهل زَمَانه فَلم يتقدمه أحد فِي أَوَانه وَله كل بديعة تسحر الأوهام وتستعبد الأفهام فَمن ملح شعره وغرائبه قَوْله من قصيدة مربعة

(رِسَالَة من كلف عميد ... حَيَاته فِي قَبْضَة الصدود)

(بلغه الشوق مدى المجهود ... مَا فَوق مَا يلقاه من مزِيد)

(جَار عَلَيْهِ حَاكم الغرام ... فدق أَن يدْرك بالأوهام)

(فَلَو أَتَاهُ طَارق الْحمام ... لم يردهُ من شدَّة السقام)

(لَهُ اهتزاز وارتياح وطرب ... لوجه من أورثه طول الكرب)

(فَهَل سَمِعْتُمْ فِي أَحَادِيث الْعجب ... بِمن مناه قرب من مِنْهُ العطب)

(مَا غَابَ عَنهُ الحزم فِي الْأُمُور ... لَكِن مِقْدَار الْهوى ضَرُورِيّ)

(صَاحبه يخبط فِي ديجور ... منفسد التَّقْدِير بالمقدور)

(إِذا التقى فِي مسمعيه العذل ... وَقيل من دون المُرَاد الْقَتْل)

(قَالَ لَهُم لوم الْمُحب جهل ... إِن الْهوى يغلب فِيهِ الْعقل)

(مَا الْعذر فِي السلوة فِي غزال ... مُنْقَطع الأقران والأشكال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت