فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2309

(الله أركسهم وَفرق شملهم ... حَتَّى أحلّهُم بدار بوار) // الْكَامِل //

101 -مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الْمَعْرُوف بِابْن الْقُوطِيَّة

من أعلم أهل زَمَانه باللغة والعربية وأرواهم للاشعار والاخبار وَكَانَ مَعَ ذَلِك حَافِظًا للفقه والْحَدِيث من أهل النّسك والزهادة وَله كتاب فِي الافعال لم يسْبقهُ أحد إِلَى مثله وَكَانَ ابو عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالقالي يفضله ويعظمه وَيعرف حَقه ويقدمه

أَخْبرنِي ابو سعيد بن دوست قَالَ اخبرني الْوَلِيد بن بكر الْفَقِيه أَن يحيى بن هُذَيْل الشَّاعِر زار يَوْمًا ابْن الْقُوطِيَّة فِي ضَيْعَة لَهُ فألفاه خَارِجا مِنْهَا فَاسْتَبْشَرَ بلقائه وابتدأه بِبَيْت حَضَره على البديهة فَقَالَ من الْبَسِيط

(من أَيْن أَقبلت يَا من لَا شَبيه لَهُ ... وَمن هُوَ الشَّمْس وَالدُّنْيَا لَهُ فلك) // الْبَسِيط //

فَأَجَابَهُ مسرعا من الْبَسِيط

(من منزل يعجب النساك خلوته ... وَفِيه ستر على الفتاك إِن فتكوا) // الْبَسِيط //

قَالَ ابْن هُذَيْل فَمَا تمالكت أَن قبلت يَده إِذا كَانَ شَيْخي وأستاذي وَكَانَ الشّعْر اقل صناعته لِكَثْرَة غَرَائِبه فَمن بديعه قَوْله من الْبَسِيط

(ضحى اناخوا بوادي الطلح عيرهم ... فأوردوها عشَاء أَي إِيرَاد)

(أكْرم بِهِ ودايا حل الحبيب بِهِ ... مَا بَين رند وصفصاف وفرصاد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت