فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 671

الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ

اعْلَمْ أَنَّ الْعُقُوبَةَ تَخْتَلِفُ فَتَارَةً تَتَعَجَّلُ وَتَارَةً تَتَأَخَّرُ وَتَارَةً يَظْهَرُ أَثَرُهَا وَتَارَةً يَخْفَى

وأطرف الْعُقُوبَات مَالا يُحِسُّ بِهَا الْمُعَاقَبُ وَأَشَدُّهَا الْعُقُوبَةُ بِسَلْبِ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ وَدُونَ ذَلِكَ مَوْتُ الْقُلُوبِ وَمَحْوُ لَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ مِنْهُ وَقُوَّةُ الْحِرْصِ عَلَى الذَّنْبِ وَنِسْيَانُ الْقُرْآنِ وَإِهْمَالِ الاسْتِغْفَارِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا ضَرَرُهُ فِي الدِّينِ

وَرُبَّمَا دَبَّتِ الْعُقُوبَةُ فِي الْبَاطِنِ دَبِيب الظلمَة إِلَى أَن يمتلىء أُفُقُ الْقَلْبِ فَتَعْمَى الْبَصِيرَةُ

وَأَهْونُ الْعقُوبَة ماكان وَاقِعًا بِالْبَدَنِ فِي الدُّنْيَا وَرُبَّمَا كَانَتْ عُقُوبَةُ النَّظَرِ فِي الْبَصَرِ فَمَنْ عَرَفَ لِنَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ مَا يُوجِبُ الْعِقَابَ فَلْيُبَادِرْ نُزُولَ الْعُقُوبَةِ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ عَسَاهُ يَرُدُّ مَا يُرَدُّ

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ 4 قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبِرُّ لَا يَبْلَى وَالإِثْمُ لَا يُنْسَى وَالدَّيَانُ لَا يَنَامُ فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنبأَنَا عَليّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت