فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 671

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبِْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْتَمَسْتُ الرَّاحَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي الْيَأْسِ

وَعِلاجُ هَذَا الْمَرَضِ الْعَزْمُ الْقَوِيُّ عَلَى الْبُعْدِ عَنِ الْمَحْبُوبِ وَالْقَطْعُ الْجَزْمُ على غض الْبَصَر عَنهُ وهجران الطمع فِيهِ وتوطين النَّفس على الْيَأْس مِنْهُ وَالنَّظَر فِيمَا تقدم من ذمّ الْهوى والتحذير من ذَلِك

فصل فَإِن كَانَ تكْرَار النّظر قد مكن نَقَشَ صُورَةَ الْمَحْبُوبِ فِي الْقَلْبِ فأثر

ذَلِك قُوَّة الْفِكر وَزِيَادَة الشَّهْوَة واشتداد القلق فسبب ذَلِك زِيَادَة الطمع وقوته

وَقد أعلمتك أَنَّ الْمَحَبَّةَ كَشَجَرَةٍ وَأَنَّ النَّظَرَاتِ كَمَاءٍ يَجْرِي إِلَيْهَا فَكُلَّمَا سَقَاهَا عَتَتْ وَعَسَتْ وَإِنَّمَا دَخَلَتْ هَذِهِ الآفَاتُ مِنْ بَابِ إِطْلاقِ الْبَصَرِ فِيمَا حَظَّرَهُ الشَّرْعُ فَبِذَلِكَ تَمَكَّنَ سُلْطَانُ الْهَوَى مِنَ الْقَلْبِ فَبَثَّ جُنْدُ الْفَسَادِ فِي رُسْتَاقِ الْبَدَنِ وَكَمْ قَدْ تَمَكَّنَ هَذَا الْمَرَضُ مِنْ شَخْصٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ عذل عاذل وَضرب ضَارِبٍ

أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ ابْن النُّعْمَانِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ قَالَ الأَصْمَعِيُّ تَزَوَّجَ أَعْرَابِيٌّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَسَمِعَهَا تَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ غَزَلٍ فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا الَّذِي تَتَمَثَّلِينَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت