فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 671

الْبَابُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ فِي ذِكْرِ أَخْبَارِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسَبَبِ الْعِشْقِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عبد الجبار قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سيعد بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعُتْبِيُّ قَالَ كَانَ عِنْدَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فُقَهَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِيهِمْ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ إِذْ قَالَ خَالِدٌ حَدِّثُونَا بِحَدِيثِ عِشْقٍ لَيْسَ فِيهِ فُحْشٌ

فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ زَعَمُوا أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ غَدْرُ النِّسَاءِ وَسُرْعَةُ تَزْوِيجِهِنَّ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّهُ لَيَبْلُغُنِي مَنْ ذَلِكَ الْعَجَبُ فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ أُحَدِّثُكَ عَمَّا بَلَغَنِي مِنْ ذَلِكَ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي يَشْكُرَ يُقَالُ لَهُ غَسَّانُ بْنُ جَهْمَ بْنِ الْعُذَافِرِ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عُقْبَةَ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ الأَبْجَرِ وَكَانَ لَهَا مُحِبًّا وَكَانَتْ لَهُ كَذَلِكَ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَظَنَّ أَنَّهُ مُفَارِقُ الدُّنْيَا قَالَ ثَلاثَةُ أَبْيَاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ عُقْبَةَ اسْمَعِي مَا أَقُولُ وَأَجِيبِي بِحَقٍّ فَقَدْ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى مسئلتك عَنْ نَفْسِكِ بَعْدَ مَا يُوَارِينِي التُّرَابُ فَقَالَتْ قُلْ فَوَاللَّهِ لَا أُجِيبُكَ بِكَذِبٍ وَلا جَعَلْتُهُ آخِرَ حَظِّكَ مِنِّي فَقَالَ وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً كَادَ يَمْنَعُهُ الْكَلامُ

أَخَبْرِينِي مَاذَا تُرِيدِينَ بَعْدِي وَالَّذِي تَضْمُرِينَ يَا أُمَّ عُقْبَهْ

تَحْفَظِينِي بَعْدَ مَوْتِي لِمَا قَدْ ... كَانَ مِنْ حُسْنِ خُلُقٍ وَصُحْبَهْ

أَمْ تُرِيدِينَ ذَا جَمَالٍ وَمَالٍ ... وَأَنَا فِي التُّرَابِ فِي سِجْنِ غُرْبَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت