فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 671

لَهَا يَا فَاجِرَةُ تَخْتَارِينَ هَذَا وَهُوَ أَقْبَحُ مِنْ ذُنُوبِ الْمُصِرِّينَ عَلَى هَذَا الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ مِنْ تَوْبَةِ التَّائِبِينَ

فَقَالَتْ لِي لَيْسَ الْهَوَى بِالاخْتِيَارِ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تُغَنِّي

وَلا تَلُمِ الْمُحِبَّ عَلَى هَوَاهُ ... فَكُلُّ مُتَيَّمٍ كَلِفٌ عَمِيدُ

يَظُنُّ حَبِيبَهُ حَسَنًا جَمِيلا ... وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ مِنَ الْقُرُودِ

فَقُلْتُ أَجَلْ إِنَّهُ كَمَا قُلْتِ وَلَيْسَ فِي هَذَا حِيلَةٌ وَذَكَرْتُ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ

فَتَضَاحَكْنَ وَقَدْ قُلْنَ لَهَا ... حَسَنٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ مَا تَوَدُّ وَقَوْلَ آخَرَ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْحُبَّ يَسْتَعْبِدُ الْفَتَى ... وَيَدْعُوهُ فِي بَعْضِ الأُمُورِ إِلَى الْكُفْرِ

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِر قَالَ أَنبأَنَا عبد الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَعَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالا أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن خلف ابْن الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَسَّامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الأَدَبِ قَالَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَامِعٍ قَدْ تَزَوَّجَ بِالْحِجَازِ جَارِيَةً سَوْدَاءَ مَوْلاةً لِقَوْمٍ يُقَالُ لَهَا مَرْيَمُ فَلَمَّا صَارَ مِنَ الرَّشِيدِ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي صَارَ بِهِ اشْتَاقَ إِلَى السَّوْدَاءِ فَقَالَ يَذْكُرُهَا وَيَذْكُرُ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ يَأْلَفُهَا فِيهِ ويجتمعان فِيهِ

هَل لَيْلَتي يقفا الْحَصْحَاصِ عَائِدَةٌ ... فِي قُبَّةٍ ذَاتِ أَشْرَاجٍ وَأَزْرَارِ

تَسْمُو مَجَامِرُهَا بِالْمُنْدَلِيِّ كَمَا ... تسموا بِحَنَّانَةٍ أَفْوَاجُ إِعْصَارِ

الْمِسْكُ يَبْدُو إِلَيْنَا مِنْ غَلائِلِهَا ... وَالْعَنْبَرُ الْوَرْدُ يُذْكِيهِ عَلَى النَّارِ

وَمَرْيَمٌ بَيْنَ أَثْوَابٍ مُنَعَّمَةٍ ... طَوْرًا وَطَوْرًا تُغَنِّينِي بِأَوْتَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت