فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 671

فَالنَّارُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ ... وَالْمَاءُ مَا سَمَحَتْ بِهِ أَجْفَانُهُ

قَالَ فَأَحْسَنَتْ مَا شَاءَتْ وَطَرِبَ تَمِيمٌ وَكُلُّ مَنْ حَضَرَ ثُمَّ غَنَّتْ

سَيُسْلِيكَ عَمَّا فَاتَ دَوْلَةُ مُفْضِلٍ ... أَوَائِلُهُ مَحْمُودَةٌ وَأَوَاخِرُهُ

ثَنَى الله غطفيه وَأَلَّفَ شَخْصُهُ ... عَلَى الْبِرِّ مُذْ شُدَّتْ عَلَيْهِ مَآزِرُهُ

فَطَرَبَ الأَمِيرُ تَمِيمٌ وَكُلُّ مَنْ حَضَرَ طَرَبًا شَدِيدًا ثُمَّ غَنَّتْ

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ فِي بَغْدَادَ لِي قَمَرًا ... بِالْكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ

فَاشْتَدَّ طَرَبُ الأَمِيرِ تَمِيمٌ وَأَفْرَطَ جِدًّا ثُمَّ قَالَ لَهَا تَمَنِّي مَا شِئْتِ فَلَكِ مُنَاكِ فَقَالَتْ أَتَمَنَّى عَافَيَةَ الأَمِيرِ وَبَقَاءَهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا بُدَّ لَكَ أَنْ تَتَمَنِّي فَقَالَتْ عَلَى الْوَفَاءِ أَيُّهَا الأَمِيرُ بِمَا أَتَمَنَّى فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ لَهُ أَنْ أُغَنِّي هَذِهِ النَّوْبَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ فَاسْتَنْقَعَ لَوْنُ تَمِيمٍ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَتَكَدَّرَ الْمَجْلِسُ وَقَامَ وَقُمْنَا كُلُّنَا قَالَ

ابْنُ الأَشْكُرِيُّ فَلَحِقَنِي بَعْضُ خَدَمِهِ وَقَالَ لِي ارِجِعْ فَالأَمِيرُ يَدْعُوكَ فَرَجَعْتُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يَنْتَظِرُنِي فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ وَيْحَكَ أَرَأَيْتَ مَا امْتُحِنَّا بِهِ قُلْتُ نَعَمْ أَيُّهَا الأَمِيرُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنَ الْوَفَاءِ لَهَا وَمَا أَثِقُ فِي هَذَا بِغَيْرِكَ فَتَأَهَّبْ لِتَحْمِلَهَا إِلَى بَغْدَادَ فَإِذَا غَنَّتْ هُنَاكَ فَاصْرِفْهَا فَقُلْتُ سَمْعًا وَطَاعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت