فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 671

كُنْتُ أَدْخُلُ مَعَ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَدَخَلَ يَوْمًا فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمَا وَلَيْسَ عِنْدَ الْحَجَّاجِ غَيْرَ عَنْبَسَةَ فَقَعَدْتُ فَجَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ امْرَأَةٌ بِالْبَابِ فَقَالَ الْحَجَّاجُ أَدْخِلْهَا فَدَخَلْتُ فَلَمَّا رَآهَا الْحَجَّاجُ طَأْطَأَ رَأْسَهُ

فَجَاءَتْ حَتَّى قَعَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ حَسَنَةُ الْخَلْقِ وَمَعَهَا جَارِيتَانِ لَهَا وَإِذَا هِيَ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ

فَسَأَلَهَا الْحَجَّاجُ عَنْ نَسَبِهَا فَانْتَسَبَتْ لَهُ فَقَالَ يَا لَيْلَى مَا أَتَانِي بِكِ

قَالَتْ إِخْلافُ النُّجُومِ وَقِلَّةُ الْغُيُومِ وَكَلَبُ الْبَرْدِ وَشِدَّةُ الْجَهْدِ وَكُنْتَ بَعْدَ اللَّهِ الرِّفْدَ

فَقَالَ لَهَا صِفِي الْفِجَاجَ

فَقَالَتْ الْفِجَاجُ مُغْبَرَّةٌ وَالأَرْضُ مُقْشَعِرَّةٌ وَالْمَبْرَكُ مُعْتَلٌّ وَذُو الْعِيَالِ مُخْتَلٌّ وَالْهَالِكُ الْمُقِلُّ وَالنَّاسُ مُسْنِتُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ يَرْجُونَ وَأَصَابَتْنَا سِنُونَ مُجْحَفَةٌ مُبْلِطَةٌ لَمْ تَدَعْ لَنَا هُبَعًا وَلا رُبَعًا وَلا عَافِطَةً وَلا نَافِطَةً أَذْهَبَتِ الأَمْوَالَ وَفَرَّقَتِ الرِّجَالَ وَأَهْلَكَتِ الْعِيَالَ

ثُمَّ قَالَتْ إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِي الأَمِيرِ قَوْلا قَالَ هَاتِ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ

أَحَجَّاجُ لَا يُفْلَلْ سِلاحُكَ إِنَّمَا الْمَنَايَا بِكَفِّ اللَّهِ حَيْثُ يَرَاهَا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت