فهرس الكتاب
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [27 - 09 - 05, 12:10 م] ـ
ـــــــ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّمًَا لِّيُنذِرَ بَأْسًَا شَدِيدًَا مِن لَّدُنْهُ
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًَا حَسَنًَا. مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدَا.
وَبْعُد فَحَبْلُ اللهِ فِينَا كِتَابُهُ ... فَجَاهِدَ بِهِ حِبْلَ الْعِدَا مُتَحَبِّلا
وَأَخْلِق بِهِ إِذْ لَيْسَ يَخْلَقُ جِدَّةً ... جَدِيدًَا مُوَالِيهِ عَلَى الْجِدِّ مُقْبِلا
وَقَارِئُهُ الْمَرْضِيُ قَرَّ مِثَالُهُ ... كَالاتْرُجِ حَالَيْهِ مُرِيْحًَا وَمُوكِلا
هُوَ الْمُرْتَضَى أَمًَّا إِذَا كَانَ أُمَّةً ... وَيَمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزَانَةِ قَنْقَلا
هُوَ الْحُرُّ إِنْ كَانَ الْحَرِيَّ حَوَارِيًَا ... لَهُ بِتَحَرِّيهِ إِلَى أَنْ تَنَبَّلا
وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ ... وَأَغْنَي غَنَاءٍ وَاهِبًَا مُتَفَضِّلا
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ ... وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلا
فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكَا ... مُجِلًا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
هَنِيئًَا مَرِيئًَا وَالِدَاكَ عَلَيْهِمَا ... مَلابِسُ أَنْوَارٍ مِنْ التَّاجِ وَالْحُلا
فَمَا ظَنُّكُمْ بِالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ ... أُولَئِكَ أَهْلُ اللهِ وَالصَّفْوَةُ الْمَلا
أُولُو الْبَرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى ... حُلاهُمْ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلا
ـــــــ
قَالَ الآجُرِّيُّ (( أَخْلاقِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ) ) (88) : أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا أبُو قُدَامَةَ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ) ).
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الطَّيَالِسِيُّ (738) ، وَأَحْمَدُ (4/ 304) ، وَالْبُخَارِيُّ (( خَلْقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ ) ) (ص68) ، وَالنَّسَائِيُّ (( الْكُبْرَى ) ) (1/ 348/1089) وَ (( الْمُجْتَبَى ) ) (2/ 179) ، وَابْنُ مَاجَهْ (1342) ، وابْنُ خُزَيْمَةَ (1551) ، وَالرُّويَانِيُّ (353) ، وَالْحَاكِمُ (1/ 765،764) ، وَالْبَيْهَقِيُّ (( الْكُبْرَى ) ) (2/ 53) مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.
قُلْتُ: وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، سَاقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ سِيَاقَةً حَسَنَةً هَكَذَا:
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (4/ 304) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًَا، أَوْ سَقَى لَبَنًَا، كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ، وَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشَرَ مِرَارٍ، كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ ) )، وَكَانَ يَأْتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلاةِ، فَيَمْسَحُ صُدُورَنَا أَوْ عَوَاتِقَنَا، يَقُولُ: (( لا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ) )، وَكَانَ يَقُولُ: (( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ، أَوْ الصُّفُوفِ الأُوَلِ ) )، وَقَالَ: (( زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ) )، قال ابْنُ عَوْسَجَةَ: كُنْتُ نُسِّيتُهَا، فَذَكَّرَنِيهَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ.