فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5222 من 36903

ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [23 - 01 - 06, 02:46 م] ـ

إمام دار الهجرة مالك بن أنس (93 - 179هـ)

مَالِكُ بنُ أَنَس بن مَالِك بن أَبي عَامِر بن عَمْرِو بن الحَارِثِ بن عُثْمَان بن جُثَيْل بن عَمُرو بن الحَارثِ، وهو ذُو أَصْبَح الأَصْبَحِيّ الحِمْيَرِيّ، أَبُو عَبْدِ اللّه المَدَنِيّ الفَقِيه، أحد أَعْلاَم الإسْلام، إِمام دارِ الهِجْرَة.

أما صفات وخصائص الامام مالك في علم الحديث والرجال فتلخيصها فيما يلي:

1 -كان مالك من كبار الثقات الأثبات وإسناده عن نافع عن ابن عمر موصوف بأنه أصح الأسانيد.

قال المزي في (تهذيب الكمال) :"وقال محمد بن إسحاق الثّقَفِيّ السّرّاج: سألت محمد بن إسماعيل البُخاريّ عن أصحّ الأسانيد، فقال: مالك عن نافع عن ابن عُمر."

2 -أحاديثه نحو الألف:

قال المزي في (تهذيب الكمال) :"قال البُخاريّ عن عليّ بن المَديني: له نحو ألف حديث".

3 -كان الغالب عليه أن لا يروي إلا عن ثقة عنده:

فقد صرح عدد من العلماء بأن مالكًا ينتقي شيوخه أو بأنه لا يروي إلا عن ثقة وبعضهم وثق رواة لا يعرفهم إلا برواية مالك عنهم.

وأقوال العلماء التي تدخل في هذا الموضع من هذا المبحث متكاثرة يطول حصرها واستقصاؤها، وأنا إنما ذكرت ما تيسر ذكره منها.

قال ابن عيينة - كما في (ترتيب المدارك) (1/ 150) :"كان مالك لا يبلغ [من] الحديث إلا صحيحًا ولا يحدث إلا عن ثقة".

وقال عليّ بن المَديني عن سُفيان بن عُيَيْنَة: ما كان أشد انتقاد (1) مالك للرجال وأعلمه بشأنِهم.

وقال عليّ أيضًا: قيل لسُفيان: أيما كان أحفظ سُمَيّ أو سالم أبو النّضْر؟ قال: قد روىَ مالك عنهما.

وقال عليّ أيضًا عن حبيب الوَرّاق كاتب مالك: جعل لي الدّراوَرْديّ وابن أبي حازم، وابن كنانة دينارًا علىَ أن أسأل مالكًا عن ثلاثة رجال لم يروِ عنهم وكنتُ حديثَ عَهْدٍ بِعُرس، فقالوا: أتدخل عليه وعليك موردتان؟ قال: فدخلتُ عليه بعد الظهر، وليسَ عنده غير هؤلاء، قال: فقال لي: يا حبيب ليس هذا وقتك. قال: قلت: أجل، ولكن جعل لي قومٌ دينارًا علىَ أن أسألك عن ثلاثة رجال لم ترو عنهم وليس في البَيْت دَقِيق ولا سويق؛ قال: فأطرق ثم رفع رأسه، وقال: ما شاءَ الله لا قوة إلا بالله، وكان كثيرًا ما يقولها، ثم قال: يا حبيب ما أحبَّ إليّ منفعتك ولكني أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخًا ممن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وروىَ عن التابعين ولم يحمل العِلْمَ إلا عن أهله؛ قال: فأومأ القَوْمُ إليّ أن قد اكتفينا؛ قال: وقلت له في الموردتين، فتبسم، وقال: ربما رأيت علىَ ربيعة بن أبي عبد الرحمَن مثلهما---.

قال: وسألت مالكًا عن رجل، فقال: رأيته في كُتُبي؟ قلت: لا؛ قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي.

وقال علي - كما في (إسعاف المبطأ) (ص2) :"إن مالكًا لم يكن يروي إلا عن ثقة".

وقال عليّ أيضًا:"لا أعلم مالكًا ترك إنسانًا إلا إنسانًا في حديثه شيء".

وقال الشافعي - كما في (تقدمة الجرح والتعديل) (ص14) و (الكامل) (1/ 92) :"إذا جاء الحديث عن مالك فشدَّ به يدك".

وقال أحمد:"كل من روى عنه مالك فهو ثقة"؛ وقال أيضًا:"لا تبالِ أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك، ولا سيما مدني". ذُكرت العبارتان في (شرح علل الترمذي) (2/ 876) و (1/ 377) ، ولتحمل أولاهما على الثانية.

وقال البخاري كما في (العلل الكبرى) للترمذي (ص271) :"ما أعرف لمالك بن أنس رجلًا يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني".

وقال ابن معين:"لا تريد أن تسأل عن رجال مالك، كل من حدث عنه ثقة إلا رجلًا أو رجلين".

وقال أبو سعيد الأعرابي:"كان يحيى بن معين يوثق الرجل لرواية مالك عنه، سئل عن غير واحد فقال: ثقة روى عنه مالك". (إسعاف المبطأ ص4) .

وقال أبو حاتم الرازي في داود بن الحصين الأموي:"ليس بالقوي، ولولا أن مالكًا روى عنه لترك حديثه". (الجرح والتعديل 1/ 2/409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت