ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [01 - 01 - 06, 11:34 ص] ـ
ابن شاهين (297 - 385هـ)
توسع في ترجمته الدكتور صالح بن أحمد الوعيل في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن شاهين (الترغيب في فضائل الأعمال) والدكتور عبد الله البصيري في مقدمة تحقيقه لكتابه الآخر (الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة) ، وتجد ترجمته أيضًا في (تاريخ بغداد) ج11ص265 - 267 و (الإكمال) لابن ماكولا ج4ص291 و (السير) للذهبي (ج16ص432 - 434 - طبعة الرسالة) و (10/ 240 - 242 - طبعة مكتبة الصفا) و (التذكرة) له أيضًا 3/ 987 - 988 و (غاية النهاية في طبقات القراء) لابن الجزري ج1ص588 ومقدمات محققي كتبه.
قال الخطيب في ترجمته من (تاريخ بغداد) :
(عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ بن سراج بن عبد الرحمن أبو حفص الواعظ المعروف بابن شاهين.
سمع شعيب بن محمد الذراع وأبا خبيب بن البرتي و في أمثالهم ممن يتسع ذكرهم.
أخبرنا عنه ابنه عبيد الله ومحمد بن أبي الفوارس وهلال الحفاروخلق كثير غيرهم.
كان ثقة أمينًا يسكن الجانب الشرقي في ناحية المعترض.
أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الهاشمي قال: قال لنا أبو حفص ابن شاهين: ولدت في صفر سنة سبع وتسعين ومئتين، وأول ما كتبت الحديث سنة ثمان وثلاثمئة، وصنفت ثلاثمئة مصنف وثلاثين مصنف، أحدها التفسير الكبير ألف جزء، والمسند ألف جزء وخمسمئة جزء، والتاريخ مئة وخمسين جزءًا، والزهد مئة جزء؛ وأول ما حدثت بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمئة سمعت ابن الساجي القاص يقول: سمعت من ابن شاهين شيئًا كثيرًا وكان يقول: كتبت بأربعمئة رطل حبرًا.
حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي قال: سمعت أبا حفص بن شاهين يقول يومًا: حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت فكان سبعمئة درهم؛ قال الداودي: وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم؛ قال: وقد مكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زمانًا.
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب أخبرنا محمد بن أبي الفوارس قال: كان ابن شاهين ثقة مأمونًا، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد.
وسمعت محمد بن عمر الداودي يقول: كان ابن شاهين شيخًا ثقة يشبه الشيوخ إلا أنه كان لحانًا وكان أيضًا لا يعرف من الفقه لا قليلًا ولا كثيرًا [قلت: ما أغرب هذا القول] ، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره يقول: أنا محمدي المذهب؛ ورأيته يومًا اجتمع مع أبي الحسن الدارقطني فلم ينبس أبو حفص بكلمة، هيبة وخوفًا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن.
قال الداودي: وقال لي الدارقطني يومًا: ما أعمى قلب ابن شاهين، حمل إلي كتابه الذي صنفه في التفسير وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ فرأيته قد نقل تفسير أبي الجارود وفرقه في الكتاب وجعله عن أبي الجارود عن زياد بن المنذر، وإنما هو عن أبي الجارود زياد بن المنذر.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن يزداذ إمام جامع الكرخ بها قال: قال لي أبو بكر البقال: كان ابن شاهين يسألني عن كلام الدارقطني على الأحاديث فأخبره فيعلقه، ثم يذكره بعد ذلك في أثناء تصانيفه.
قال لي ابن يزداذ: وكان ابن شاهين عند ابن البقال ضعيفًا؛ وذكر ابن البقال عنه أنه قال: رجعت من بعض سفري فوجدت كتبي قد ذهبت فكتبت من حفظي عشرين ألف حديث، أو قال: ثلاثين ألف حديث، استدراكًا مما ذهب.
سمعت محمد بن عمر الداودي يقول: سمعت ابن شاهين يقول: أنا أكتب ولا أعارض.
وحدثنا البرقاني قال: قال ابن شاهين: جميع ما خرجته وصنفته من حديثي لم أعارضه بالأصول، يعني ثقة بنفسه فيما ينقله؛ قال البرقاني: فلذلك لم استكثر منه، زهدًا فيه.
سمعت الأزهري ذكر ابن شاهين فقال: كان ثقة، وكان عنده عن البغوي سبعمئة أو ثمانمئة جزء، الشك من الأزهري؛ قال: وذكرت لأبي مسعود الدمشقي أن بن شاهين لا يخرج إلينا أصوله، وإنما يحدث من فروع؛ فقال: إن أخرج إليك ابن شاهين حديثًا مكتوبًا على خزفة فاكتبه.
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت الدارقطني يقول: أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين يلح على الخطأ، وهو ثقة.
سمعت أبا نعيم الحافظ بأصبهان يقول: توفي أبو حفص ابن شاهين يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمئة ودفن بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل).