فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1099

بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ليست إذا هذه الكلمة المعهودة وإنما هي إذا الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها وعوض عنها بالتنوين كما في يومئذ وكنت أستحسن هذا جدا وأظن أن الشيخ لا سلف له في ذلك ثم رأيت الزركشي قال في البرهان بعد ذكره لإذا المعنيين السابقين

وذكر لهما بعض المتأخرين معنى ثالثا وهي أن تكون مركبة من إذ التي هي ظرف زمن ماض ومن جملة بعدها تحقيقا أو تقديرا لكن حذفت الجملة تخفيفا وأبدل منها التنوين كما في قولهم في حينئذ وليست هذه الناصبة للمضارع لأن تلك تختص به ولذا عملت فيه ولا يعمل ألا ما يختص وهذه لا تختص بل تدخل على الماضي كقوله تعالى وإذا لآتيناهم إذا لأمسكتم إذا لأذقناك وعلى الاسم نحو وإنكم إذا لمن المقربين قال وهذا المعنى لم يذكره النحاة لكنه قياس ما قالوه في إذ

2974 - وفي التذكرة لأبي حيان ذكر لي علم الدين القمني أن القاضي تقي الدين بن رزين كان يذهب إلى أن إذا عوض من الجملة المحذوفة وليس هذا قول نحوي

2975 - وقال الخويي وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال أنا آتيك إذا أكرمك بالفرع على معنى إذا أتيتني أكرمك فحذفت أتيتني وعوضت التنوين من الجملة فسقطت الألف لإلتقاء الساكنين قال ولا يقدح في ذلك إتفاق النحاة على أن الفعل في مثل ذلك منصوب بإذا لأنهم يريدون بذلك ما إذا كانت حرفا ناصبا له ولا ينفي ذلك رفع الفعل بعدها إذا أريد بها إذا الزمانية معوضا من جملتها التنوين كما أن منهم من يجزم ما بعد من إذا جعلها شرطية ويرفعه إذا أريد بها الموصولة انتهى

2976 - فهؤلاء قد حاموا حول ما حام عليه الشيخ إلا أنه ليس أحد منهم من المشهورين بالنحو وممن يعتمد قوله فيه نعم ذهب بعض النحاة إلى أن أصل إذا الناصبة اسم والتقدير في إذا أكرمك إذا جئتني أكرمك فحذفت الجملة وعوض منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت