فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1099

نسبتان نسبة إلى الله تسمى نسبة قطع ويقين ونسبة إلى المخلوقين تسمى نسبة شك وظن فصارت هذه الألفاظ لذلك ترد تارة بلفظ القطع بحسب ما هي عليه عند الله تعالى نحو فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وتارة بلفظ الشك بحسب ما هي عليه عند الخلق نحو فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ونحو فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وقد علم الله حال إرسالهما ما يفضي إليه حال فرعون لكن ورد اللفظ بصورة ما يختلج في نفس موسى وهارون من الرجاء والطمع ولما نزل القرآن بلغة العرب جاء على مذاهبهم في ذلك والعرب قد تخرج الكلام المتيقن في صورة المشكوك لأغراض

3188 - وقال ابن الدهان عسى فعل ماضي اللفظ والمعنى لأنه طمع قد حصل في شيء مستقبل

3189 - وقال قوم ماضي اللفظ مستقبل المعنى لأنه إخبار عن طمع يريد أن يقع

3190 - وردت في القرآن على وجهين

أحدهما رافعة لإسم صريح بعده فعل مضارع مقرون بأن والأشهر في إعرابها حينئذ أنها فعل ماض ناقص عامل عمل كان فالمرفوع إسمها وما بعده الخبر وقيل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا أو قاصر بمنزلة قرب من أن يفعل وحذف الجار توسعا وهو رأي سيبويه والمبرد وقيل قاصر بمنزلة قرب وأن يفعل بدل اشتمال من فاعلها

الثاني أن يقع بعدها أن والفعل فالمفهوم من كلامهم أنها حينئذ تامة وقال ابن مالك عندي أنها ناقصة أبدا وأن وصلتها سدت مسد الجزأين كما في أحسب الناس أن يتركوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت