فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1099

وضرب لبسطه نحو ليس كمثله شيء لأنه لو قيل ليس مثله شيء كان أظهر للسامع

وضرب لنظم الكلام نحو أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما تقديره أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا

والمتشابه من جهة المعنى أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة فإن تلك الأوصاف لا تتصور لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه أو ليس من جنسه

والمتشابه من جهتهما خمسة أضرب

الأول من جهة الكمية كالعموم والخصوص نحو فاقتلوا المشركين والثاني من جهة الكيفية كالوجوب والندب نحو فانكحوا ما طاب لكم من النساء

والثالث من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ نحو اتقوا الله حق تقاته

والرابع من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها إنما النسيء زيادة في الكفر فإن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذر عليه تفسير هذه الآية

الخامس من جهة الشروط التي يصح بها الفعل أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح

قال وهذه الجملة إذا تصورت علم أن كل ما ذكره المفسرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم

ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب

ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك

وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت