فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1099

اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم استعير الاشتراء للاستبدال والاختيار ثم قرن بما يلائمه من الربح والتجارة

والثانية أن تقرن بما يلائم المستعار له نحو فأذاقها الله لباس الجوع والخوف استعير اللباس للجوع ثم قرن بما يلائم المستعار له من الإذاقة ولو أراد الترشيح لقال فكساها لكن التجريد هنا أبلغ لما في لفظ الإذاقة من المبالغة في الألم باطنا

والثالثة ألا تقرن بواحد منهما

4395 - وتنقسم باعتبار آخر إلى تحقيقية وتخييلية ومكنية وتصريحية

فالأولى ما تحقق معناها حسا نحو فأذاقها الله . . . الآية أو عقلا نحو وأنزلنا إليكم نورا مبينا أي بيانا واضحا وحجة لامعة اهدنا الصراط المستقيم أي الدين الحق فإن كلا منهما يتحقق عقلا

4396 - والثانية أن يضمر التشبيه في النفس فلا يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه

ويدل على ذلك التشبيه المضمر في النفس بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به

ويسمى ذلك التشبيه المضمر استعارة بالكناية ومكنيا عنها لأنه لم يصرح به بل دل عليه بذكر خواصه

4397 - ويقابله التصريحية ويسمى إثبات ذلك الأمر المختص بالمشبه به للمشبه استعارة تخييلية لأنه قد استعير للمشبه ذلك الأمر المختص بالمشبه به وبه يكون كمال المشبه به وقوامه في وجه الشبه لتخيل أن المشبه من جنس المشبه به

ومن أمثلة ذلك الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه شبه العهد بالحبل وأضمر في النفس فلم يصرح بشيء من أركان التشبيه سوى العهد المشبه ودل عليه بإثبات النقض الذي هو من خواص المشبه به وهو الحبل وكذا واشتعل الرأس شيبا طوى ذكر المشبه به وهو النار ودل عليه بلازمه وهو الاشتعال فأذاقها الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت