فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 1777

قال: أتوهّم أنّي رأيته في مجلّة بني فلان.

ودخل البستان فتعلّق ثوبه بشجرة، فالتفت، وقال: لولا أنك بهيمة لكسرت أنفك.

وخرج يوما بقمقم يستقي فيه من ماء النهر، فسقط من يده وغرق فقعد على شط النّهر، فمرّ به صاحب له، فقال: ما يقعدك ها هنا؟ قال: قمقم لي قد غرق وأنا أنتظر أن ينتفخ ويطفو فوق الماء.

واشترى يوما نفانق فانقضّ عليه عقاب، وانتسف بعض النّفانق فطار به فنظر إليه، وقال: يا شقيّ، ومن أين لك خردل تأكله به؟

وأسلمته أمّه في البزّازين، فقالت له بعد حولين: توجهت في شيء؟ قال:

نعم، تعملت نصف العمل، قيل: وما تعلّمت؟ قال: تعلمت النّشر وبقي الطيّ.

وقيل له وكان بريء من جراحة أصابته: بم تداويت؟ قال: بدم الوالدين.

يريد دم الأخوين.

وركب يوما حمارا، وعقر ذنبه، فقالوا: لم فعلت ذلك؟ فقال: لأنه يقدّم سرجه.

وتعلّق بلصّ في بعض الليل، فصاح اللّص: قرحتي فخلاه حتّى مرّ وقال:

خشيت أن أوجعه.

وكان نقش خاتمه: عشاء الليل رديء.

وأخذه صاحب المصلحة فقدّمه إلى الوالي، فقال: رأيت هذا يجلد عميرة.

فقال: احبسوه. فلقيه صديق له، فقال: ما حالك؟ قال: قصتي عجيبة، لا «يدعونا» ننيكهم. فإذا نكنا أنفسنا حبسونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت