فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 1777

قال الحجاج يوما: عليّ بعدوّ الله: معبد الجهميّ وكان في حبسه، قد حبسه في القدر فأتي بشيخ ضعيف فقال له: تكذّب بقدر الله؟ قال: أيها الأمير، ما أحب لك أن تكون عجولا. إن أهل العراق أهل بهت وبهتان، وإني خالفتهم في أمر فشهّروا عليّ. قال: وفيم خالفتهم؟ قال: زعموا أن الله قدّر عليهم وقضى قتل عثمان، وزعمت أنا أنهم كذبوا في ذلك. قال: صدقت أنت وكذبوا. خلّوا سبيله.

الباب السادس عشر نوادر أبي العبر[1]

قيل له: قد أمر أمير المؤمنين بردّ المظالم. قال: فقولوا له: يردّ على سورة براءة بسم الله الرحمن الرحيم.

عهد لأبي العبر:

من أبي العبر الرقيع ذي الحسب الرفيع لأبي العجل الوضيع: إني ولّيتك خراج ضياع الهواء، ووكّلت بك البلاء، وفوّضت إليك مساحة سحاب الهواء، وعدّ ثمار الأشجار، وكيل ماء الأنهار، وحفظ طراز الأوقار، وإحصاء حماحم الفار، وحدقات البوم، وورق الزقّوم، وقسمة الشّوم بين الهند والروم. وأجريت في ذلك لك من الأرزاق بغض أهل الحمص لأهل العراق، وأمرتك أن تجعل ديوانك بالمغرب ومجلسك بإفريقية، وعيالك بميسان، وإصطبلك بأصبهان، ومطبخك بحرّان، وبيت مالك بسجستان. وخلعت خفّي حنين، وقميصا من الدّين، وسيفا من حين، وسراويل من شين، وعمامة من سخنة عين، وحملتك على حمار مقطوع الذنب والأذنين، مكوّر الرجلين. وأمرتك أن تطوف على عملك في كل يوم مرّتين. وكتب يوم الأربعاء غداة الأحد بعد العصر لست مضت من شهر ربيع الأول سنة ثمانين إلّا مائتين.

وقال له أبو العباس ثعلب: الظبي معرفة أو نكرة؟ قال: إن كان مشويّا موضوعا على المائدة فهو معرفة، وإن كان في الصحراء فهو نكرة.

(1) أبو العبر: هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي، أبو العباس، الملقب بحمدون الحامض، الشاعر الماجن، كان نديما للمتوكل، توفي سنة 250هـ (الأغاني 23/ 197، الوافي بالوفيات 2/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت