كان الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة عمد البعير الذي أمأت به مائة فأغلق ظهره لئلا يركب، وليعلم أن صحابه ممء، حمى ظهره وإغلاق ظهره: أن تنزع سناسن فقرته، ويعقر سنامه، والفعل: تعنّى وهو معنى معنّى. قال الفرزدق [2] :
[الوافر]
علوتك بالمفقّىء والمعنّى ... وبيت المحتبي والخافقات
التعمية والتفقئة:
كان الرجل إذا بلغت إبله ألفا فقأ عين الفحل، يقول: إن ذلك يدفع عنها العين والغارة وهي التفقئة قال [3] : [الرجز]
وهبتها وأنت ذو امتنان ... تفقأ فيها أعين البعران
فإذا زادت الإبل على الألف عموه بالعين الأخرى وهي التعمية. قال الشاعر ينعى عليهم ذلك [4] : [الرجز]
فكان شكر القوم عند المنن ... كيّ الصحيحات وفقء الأعين
عقد الرّتم:
(1) أوابد العرب: هي أمور كانت عليها العرب في الجاهلية، بعضها يجري مجرى الديانات، وبعضها يجري مجرى الاصطلاحات والعادات، وبعضها يجري مجرى الخرافات، وجاء الإسلام بإبطالها (انظر صبح الأعشى 1/ 465454) .
(2) البيت في ديوان الفرزدق 1/ 110، ولسان العرب (فقأ) ، (عمي) ، (عنا) ، وكتاب العين، 2/ 253، وتهذيب اللغة 3/ 213، وتاج العروس (خفق) ، (عنى) .
(3) الرجز بلا نسبة في صبح الأعشى 1/ 459.
(4) الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 2/ 462.