فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1777

الباب السابع أوابد العرب[1]

كان الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة عمد البعير الذي أمأت به مائة فأغلق ظهره لئلا يركب، وليعلم أن صحابه ممء، حمى ظهره وإغلاق ظهره: أن تنزع سناسن فقرته، ويعقر سنامه، والفعل: تعنّى وهو معنى معنّى. قال الفرزدق [2] :

[الوافر]

علوتك بالمفقّىء والمعنّى ... وبيت المحتبي والخافقات

التعمية والتفقئة:

كان الرجل إذا بلغت إبله ألفا فقأ عين الفحل، يقول: إن ذلك يدفع عنها العين والغارة وهي التفقئة قال [3] : [الرجز]

وهبتها وأنت ذو امتنان ... تفقأ فيها أعين البعران

فإذا زادت الإبل على الألف عموه بالعين الأخرى وهي التعمية. قال الشاعر ينعى عليهم ذلك [4] : [الرجز]

فكان شكر القوم عند المنن ... كيّ الصحيحات وفقء الأعين

عقد الرّتم:

(1) أوابد العرب: هي أمور كانت عليها العرب في الجاهلية، بعضها يجري مجرى الديانات، وبعضها يجري مجرى الاصطلاحات والعادات، وبعضها يجري مجرى الخرافات، وجاء الإسلام بإبطالها (انظر صبح الأعشى 1/ 465454) .

(2) البيت في ديوان الفرزدق 1/ 110، ولسان العرب (فقأ) ، (عمي) ، (عنا) ، وكتاب العين، 2/ 253، وتهذيب اللغة 3/ 213، وتاج العروس (خفق) ، (عنى) .

(3) الرجز بلا نسبة في صبح الأعشى 1/ 459.

(4) الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 2/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت