وذم آخر رجلا فقال: لم يقنّع كميا سيفا، ولا قرى يوما ضيفا، ولا حمدنا له شتاء ولا صيفا.
وقف أعرابيّ في بعض المواسم، فقال: اللهم إن لك حقوقا فتصدق بها عليّ، وللناس تبعات قبلي، فتحمّلها عنّي، وقد أوجبت لكلّ ضيف قرى، وأنا ضيفك، فاجعل قراي في هذه الليلة الجنّة.
قال آخر لرجل سأله: جعل الله للخير عليك دليلا، ولا جعل حظ السائل منك عذرة صادقة.
وقال آخر: اللهم لا تنزلني ماء سوء، فأكون امرأ سوء.
وقف سائل منهم فقال: رحم الله امرء أعطى من سعة، وواسى من كفاف، وآثر من قوت.
ومن دعائهم: أعوذ بك من بطر الغنى، وذلّة الفقر.
وقال آخر: أعوذ بك من سقم وعداوة، وذي رحم ودعواه، وفاجر وجدواه، وعمل لا ترضاه.
وسأل أعرابي فقال له صبيّ في جوف الدار. بورك فيك. فقال: قبّح الفم، لقد تعلّم الشّرّ صغيرا.
ودعا آخر فقال: اللهم إني أعوذ بك من طول الغفلة، وإفراط الفطنة، اللهم لا تجعل قولي فوق عملي، ولا تجعل أسوأ عملي ما قرب من أجلي.
وقال آخر: اللهم هب لي حقّك وارض عني خلقك. وقال آخر: اللهم إنك أمرتنا أن نعفو عمّن ظلمنا، فقد ظلمنا أنفسنا. فاعف عنّا.
وقال آخر: اللهم امتعنا بخيارنا، وأعنّا على شرارنا، واجعل الأموال في سمحائنا.