فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بمنزلة العجب [1] . فقال له: وصفت أبا صفوان فأحسنت. فزاد أخواله في الفخر فغضب أبو العباس لأعمامه، فقال: أفخر يا خالد؟ فقال: أعلى أخوال أمير المؤمنين؟ قال: نعم، وأنت من أعمامه، فقال: وكيف أفاخر قوما هم بين ناسج برد وسائس قرد، ودابغ جلد، وراكب عرد. دلّ عليهم الهدهد [2] ، وغرّقتهم فأرة، وملكتهم امرأة؟ فأشرق وجه أبي العباس وضحك.
حدّث أن صبرة بن شيمان الحراني دخل على معاوية، والوفود عنده، فتكلّموا فأكثروا فقال صبرة: يا أمير المؤمنين، إنّا حيّ فعال، ولسنا بحيّ مقال ونحن بأدنى فعالنا عند أحسن مقالهم فقال: صدقت.
يروى أن معاوية قال لدغفل: ما تقول في بني عامر بن صعصعة؟ فقال:
أعناق ظباء، وأعجاز نساء. قال: فما تقول في بني تميم؟ قال: حجر أخشن إن صادفته آذاك، وإن تركته أعفاك. قال: فما تقول في اليمن؟ قال: سيود أبوك.
قال الجاحظ: رأيت رجلا من غنيّ يفاخر رجلا من بني فزارة ثم أحدّ بني بدر بن عمرو، وكان الغنويّ متمكّنا من لسانه، وكان الفزاريّ بكيّا فقال الغنويّ:
ماؤنا بين الرقم إلى كذا، وهم جيراننا فيه، فنحن أقصر منهم رشاء، وأعذب منهم ماء، لنا ريف السهول ومعاقل الجبال، وأرضهم سبخة، ومياههم أملاح، وأرشيتهم طوال، والعرب من عزّ بزّ فبعزّنا ما تخيّرنا عليهم، وبذلّهم ما رضوا عنا بالضّيم.
ذكر حجل بن نضلة بين يدي النعمان معاوية بن شكل فقال: أبيت اللعن إنه لقعوّ الأليتين، مقبل النعلين، مشّاء بأقراء، تبّاع إماء قتّال ظباء. فقال النعمان: أردت أن تذيمه فمدهته.
(1) العجب: أصل الذّنب ومؤخّر كل شيء.
(2) يشير إلى قصة سليمان عليه السلام مع سبأ، وإرشاد الهدهد إليهم، قال تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقََالَ مََا لِيَ لََا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كََانَ مِنَ الْغََائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقََالَ أَحَطْتُ بِمََا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} (22) [النمل: 20 22] .