فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ودفّ عدده، وذهب جلده ذهب شبابه.
وقال رجل من بني أسد: مات لرجل منّا ابن، فاشتد جزعه عليه، فقام إليه شيخ منا فقال: اصبر أبا مهدية، فإنه فرط أفترطته، وخير قدّمته وذخر أحرزته، فقال مجيبا له، بل ولد ودفنته، وثكل تعجّلته، وغيب وعدته والله لئن أجزع من النّقص، لم أفرح بالمزيد.
قال ابن أقيصر: خير الخيل الذي إذا استدبرته حنأ [1] ، وإذا استقللته أقعى، وإذا استعرضته استوى، وإذا مشى ردى [2] ، وإذا عدا دحا [3] . ونظر إلى خيل عبد الرحمن ابن أم الحكم، فأشار إلى فرس منها فقال: تجيء هذه سابقة، قالوا: وكيف ذاك؟ قال: رأيتها مشت فكتفت، وخبّت فوجفت وعدت فنسفت فجاءت سابقة.
قال الحجّاج لرجل من الأزد: كيف علمك بالزرع؟ قال: إني لا أعلم من ذلك علما. قال: فأي شيء خيره؟ قال: ما غلظ قصبته وأعتمّ نبته وعظمت حبّته، قال: فأي العنب خير؟ قال: ما غلظ عموده، واخضرّ عوده، وعظم عنقوده. قال: فما خير التمر؟ قال: ما غلظ لحاه ودقّ نواه ورقّ سحاه.
وتكلّم أهل التمر وأهل الزبيب عند عمر فقال: ارسلوا إلى أبي حثمة الأنصاري، فسألوه فقال: ليس كالصّقر في رؤوس الرّقل الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، تعلّة الصّبي، ينضج ولا يعنّى طابخه به، يحترش به الضّب من الصّلعاء، ليس كالزبيب الذي إن أكلته ضرست، وإن تركته غرثت.
وقال أبو العباس لخالد بن صفوان: يا خالد إنّ الناس قد أكثروا في النساء، فأي النساء أحب إليك، قال: يا أمير المؤمنين، أحبها ليست بالضرع الصغيرة، ولا بالفانية الكبيرة، وحسبي من جمالها أن تكون فخمة من بعيد، مليحة من قريب، أعلاها قضيب، وأسفلها كثيب، غذيت في النعيم، وأصابتها
(1) حنأ: انكبّ على وجهه.
(2) ردى: أي رجم الأرض رجما، وهو المشي بين الشديد والعدو.
(3) دحا: إذا كان الفرس يرى في سيره بيديه لا يرفع سنبكه عن الأرض.