فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان قيس بن سعد، يقول: اللهم ارزقني مجدا وحمدا، فلا حمد إلا بفعال، ولا مجد إلا بمال، اللهم إني أعوذ بك من فقر مكب، وضرع إلى عير مخب.
كان محمد بن المنكدر يقول: اللهمّ قوّ فرحي بأهلي، فإنه لا قوام لهم إلا به.
قال بعضهم: كنت مع سعيد بن عبد الملك فقصدت له إعرابية تريد أن تسأله فمنعت منه، فلم تزل تحتال حتى وقفت عليه، فقالت: أبا عثمان:
[البسيط]
حيّاك من لم تكن ترجو تحيّته ... لولا الحوائج ما حيّاك إنسان
وسألت أعرابية المنصور في طريق مكة، فمنعها فقالت متمثلة: [الطويل]
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى ... فأبعدكن الله من شجرات
وسألته أخرى فمنعها، فقالت: [الطويل]
دنوّك إن كان الدّنوّ كما أرى ... عليّ وبعد الدار مستويان
زعموا أنّ الحسين الخادم أطال الجلوس عند الواثق فقال: ألك حاجة؟
فقال: أما إلى أمير المؤمنين فلا، ولكن إلى الله فيه، وهي أن يطيل بقاءه ويديم نعماءه.
قال الحسين بن وهب: شكرت ابن أبي داود فقال لي: أحوجك الله إلى أن تعلم ما لك عند صديقك.
قال رجل لرجل: سترك الله. فقال: وإياك فستر، ولا جعل ما تحت الستر ما يكره، فكم مستور منه على ما يكرهه الله.
قال الأصمعي: كان من دعاء أبي المجيب، اللهمّ اجعل خير عملي ما قارب أجلي. وكان يقول: اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز، ولا إلى النّاس فنضيع.
وقال أبو زيد: وقف علينا أعرابي في حلقة يونس فقال: الحمد لله كما هو
أهله، ونعوذ بالله أن أذكر به وأنساه، خرجنا من المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثون رجلا ممن أخرجته الحاجة، وحمل على المكروه لا يمرضون مريضهم، ولا يدفنون ميّتهم، ولا ينتقلون من منزل إلى منزل، وإن كرهوه، والله يا قوم، لقد جعت حتى أكلت النوى المحرق، ولقد مشيت حتى انتعلت الدّم، وحتى خرج من قدمي لحم كثير. أفلا رجل يرحم ابن سبيل، أذل طريق، ونضو سفر، فإنه لا قليل من الأجر، ولا غنى عن الله عز وجل، ولا عمل بعد الموت، وهو يقول جل ذكره: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللََّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضََاعِفَهُ} [البقرة: 245] مليّ، وفيّ، ماجد، واجد لا يستقرض من عوذ ولكنه يبلو الأخيار. قال: فبلغني أنّه لم يبرح حتّى أخذ ستّين دينارا.