فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المطلب وأمر فصنع جزورا وأطعم من أتاه، ونحر الكلابيون والنضريون ووشقوا [1] . فقيل لربيعة في ذلك فقال: إن عبد المطلب امرؤ من ولد خزيمة فمتى يملق يصله بنو عمّه، وأرسل إليهم أن اخبأوا لي خبئا فقال عبد المطلب:
خبأت كلبا اسمه سوّار وفي عنقه قلادة، في خرزة مزادة، وضمّتها بعين جرادة.
فقال الآخرون: قد رضينا بما خبأت، وأرسلوا إلى ربيعة، فقال: خبأتم خبيئا حيا. قالوا: زد، قال: ذو برثن [2] ، أغبر، وبطن أحمر، وظهر أنمر.
قالوا: قربت، قال: سما فسطع، ثم هبط فلطع، فترك الأرض بلقع، قالوا:
قربت فطبّق، قال: عين جرادة، في خرزة مزادة، في عنق سوّار ذي القلادة.
قالوا: زه زه! أصبت، فاحكم لأشدّنا طعانا، وأوسعنا مكانا. قال عبد المطلب:
احكم لأولانا بالخيرات، وأبعدنا عن السّوءات، وأكرمنا أمهات. قال ربيعة:
والغسق والشفق، والخلق المتّفق، ما لبني كلاب وبني رباب من حق، فانصرف يا عبد المطلب على الصواب، ولك فصل الخطاب، فوهب عبد المطلب المال لحرب بن أمية.
جلس نفر من قريش فتحدثوا فقال أبو ربيعة بن المغيرة. ليس في قريش كرجال ابن مخزوم، منا عبد الله بن عمر بن مخزوم وفلان. فقال أسيّد: إليك بنو قصيّ أشرف، فتداعوا إلى المنافرة فقال أسيد. إن نافرتك أخرجتك من مالك، وإن نافرتني فلك ما لي. فتراضوا بالكاهن الخزاعي فقال فقيم بن أبي همهمة، مهلا يا ربيعة، فأتى وخرجوا وساقوا إبلا ينحرها المنفر، فوجدوا في طريقهم حمامة وثمامة، فأخذوها ودفعوها إلى أسامة عند أبي همهمة فجعلها في ريش ظليم. فقالوا للكاهن: ما خبأنا؟ قال: أما وغمامة تتبعها عمامة، فوقعت بأرض تهامة، فطفا من وبلها كل طلح، لقد خبأتم لي فرخ حمامة أو أختها يمامة، في زف عمامة، مع غلامكم أسامة، وقالوا: احكم. فقال: أما وربّ الواطدات [3]
(1) الوشيق والوشيقة: لحم يقدّد حتى ييبس، أو يغلى إغلاءة، ثم يقدد ويحمل في الأسفار، وهو أبقى قديد، ووشقه يشقه: قدّده.
(2) ذو برثن: أي: ذو مخالب.
(3) الواطدات: الثابتات، والمراد الجبال الثابتة العالية.