فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 1777

وأشعلوا فيها النار، وضجّوا بالدعاء والتضرّع، فكانوا يرون أن ذلك من أسباب السّقيا.

وأنشد الورل الطّائيّ [1] : [البسيط]

لا درّ درّ رجال خاب سعيهم ... يستمطرون لدى الأزمات بالعشر

أجاعل أنت بيقورا مسلّعة ... ذريعة لك بين الله والمطر

ونار أخرى وهي التي توقد عند ذلك، ويدعون الله الحرمان والمنع من منافعها، على الذي ينقض العهد ويخيس بالعهد، ويقولون في الحلف: الدّم، الدم، والهدم، الهدم يحرّكون الدال في هذا الموضع لا تزيده الشمس إلا شرّا، وطول الليالي إلا ضرّا، ما بل البحر صوفه، وما أقامت رضوى في مكانها إن كان جبلهم رضوى، وكل قوم يذكرون المشهور من جبالهم وربّما دنوا منها حتى تكاد تحرقهم، يهوّلون على من يخافون الغدر من جهته بحقوقها ومنافعها ومرافقها بالتّخويف من حرمان منفعتها. قال الكميت [2] : [الطويل]

هم خوّفوني بالعمى هوّة الرّدى ... كما شبّ نار الحالفين المهوّل

وقال أوس بن حجر [3] : [الطويل]

إذا استقبلته الشمس صدّ بوجهه ... كما صدّ عن نار المهوّل حالف

ولقد تحالفت قبائل من قبائل مرّة بن عوف، فتحالفوا عند نار دنوا منها وعشوا بها وهوّلوا بها حتى محشتهم النار، فسمّوا «المحاش» ، وكان سيّدهم والمطاع فيهم أبو ضمرة بن سنان بن أبي حارثة ولذلك يقول النابغة [4] : [الكامل]

(1) البيتان للورل الطائي في لسان العرب (بقر) ، (سلع) ، والتنبيه والإيضاح 2/ 87، وتاج العروس (بقر) ، (سلع) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 2/ 99، ومجمل اللغة 1/ 282، وديوان الأدب 2/ 61.

(2) البيت في ديوان الكميت ص 49، ونهاية الأرب 1/ 111، والمعاني الكبير ص 434.

(3) البيت في ديوان أوس بن حجر ص 69، ولسان العرب (هول) ، وأساس البلاغة (هول) ، ومقاييس اللغة 1/ 294، ومجمل اللغة 4/ 457، وتاج العروس (هول) ، والمعاني الكبير ص 434، والأزمنة والأمكنة 2/ 357.

(4) البيت في ديوان النابغة الذبياني ص 102، ولسان العرب (حوش) ، (محش) ، (حشا) ، وتهذيب اللغة 4/ 196، وكتاب العين 3/ 261، ومقاييس اللغة 2/ 65، ومجمل اللغة 2/ 68، وتاج العروس (حوش) ، (محش) ، (حشا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت