فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إليه وقالت له: ويلك! ألست قلت: قد أصلحت المرجل؟ وها هو بعد مثقوب كما كان. قال: لعلك صببت فيه ماء؟ قالت: نعم، لأيش نريده إلّا لماء؟ قال:
ظننت إنك تجعلين فيه نوى أو نخالة أو صوفا، فأما ما يصبّ فيه الماء فأنا لا أحسن أن أصلحه.
نظر ملاح إلى رجل قد وثب على ظهر فرسه فقال: لا إله إلا الله! ما أحسن ما استوى على كوثله [1] !!
قيل لملاح: كم بيننا وبين العصر؟ قال: مرديّ شمس.
قيل للمجدّر القرّاد: كيف أصبحت؟ فقال: كيف يصبح من يرجو خير هذا؟ وأشار إلى قرده.
قال الأصمعيّ: مررت بكنّاس في بعض الطّرق، وهو ينقل على ظهره وينشد [2] : [الطويل]
وأكرم نفسي إنني إن أهنتها ... وحقّك لم تكرم على أحد بعدي
فقلت: عن أي شيء أكرمتها وهذه الجرة على رقبتك؟ فقال: من الوقوف بباب مثلك.
قال الواقديّ: رأيت بقّالا بالمدينة، وقد أشعل بين يديه سراجا بالنهار، فقلت له: ما هذا؟ قال: أرى الناس يبيعون ويشترون حولي، ولا يدنو مني أحد، فقلت: عسى لا يروني، فأسرجت لهم حتى يروني.
وقف رجل على صاحب له، وهو ينادي: هذا عسل، هذا سكر، هذا قند [3] . فتقدّم إليه رجل وقال: عندي عليل يشتهي بطّيخة حامضة، فقال له:
خذ ولا تلتفت إلى قولي فإنّه خلّ.
قال بعضهم: رأيت ثلاثة من الهرّاسين على بقعة واحدة، وهم يتكايدون في مدح هرائسهم، فرأيت واحدا وقد أخرج من هريسته قطعة على المغرفة وأشالها وهو يقول: انزلي ولك الأمان. فقال الثاني: يا قوم، أدركوني،
(1) الكوثل: مؤخر السفينة.
(2) البيت في الأغاني 1/ 430.
(3) القند: عصارة قصب السكر إذا جمد.