فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمير، فرسه حبيس في سبيل الله لو سمعته يتغنّى [1] : [الرجز]
يا لبهنى أوقدي النارا
لانتشر الأمير على سعنة وكان الميت يلقب سعنة، وكان من أوحش الخلق صورة وأدّمهم فلم يبق أحد إلا استفرغ ضحكا. وقال الحجاج:
أخرجوه، إنا لله! يا أهل الشام، ما أبين حجة أهل العراق في جهلكم!
خرج رجل من المغفلين فرأى في زرعه فسادا فقال: يا رب أنت تنهى عن الفحشاء، فهذا حسن هو؟
قال بعضهم: رأيت رجلا محموما مصدّعا، وهو يأكل التمر، ويتكرّهه.
فقلت له: ويحك! لم تأكل هذا في حالك هذه؟ هذا يقتلك. فقال: عندنا شاة ترضع، وليس لها نوى، فأنا آكل هذا التمر مع كراهيتي له لأطعمها النوى.
قال: فقلت: فأطعمها التمر بالنوى. قال: أو يجوز هذا؟ قلت: نعم. قال: قد والله فرّجت عني، لا إله إلا الله، ما أحسن العلم!
أخرج صبيّ رأسه من منظرة، فوقعت عليه بردة فأوجعته، فشتم من رمى، فاطّلع أبوه من الكوّة لينظر من رمى فلما رأى البردة رفع رأسه إلى السماء وقال: ارم سيدي ما عرفك الصبي.
(1) الرجز في الأغاني 2/ 147، عيون الأخبار 2/ 50، والعقد الفريد 6/ 18، والبخلاء ص 233.