الصفحة 304 من 314

بمقابلة هذه الأجزاء المخطوطة الجامعة لمسائل ابن الأزرق، بعضها على بعض، وعلى ما فى (كامل المبرد، وإيضاح الوقف والابتداء لابن الأنبارى، والمعجم الكبير للطبرانى ومعه مجمع الزوائد للهيثمى وإتقان السيوطى) تبين لنا:

أن «المبرد» انفرد بذكر الخبر عن عمر بن أبى ربيعة وإنشاده رائيته عبد الله بن عباس، في الحرم المكى.

وأن نسخة الظاهرية (ظ) أصل عتيق، تتفق مع (المعجم الكبير للطبرانى) مساقا ومتنا، وعدد المسائل في كل منهما إحدى وثلاثون. ويلتقى الإسناد فيهما عند عثمان ابن عبد الرحمن الحرانى. عن عبيد الله عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم الهلالى.

وأن نسختى دار الكتب بالقاهرة (ك، ط) تتفقان مع ما في إتقان السيوطى مساقا ومتنا، مع زيادة فيهما. لما صرح السيوطى بأنه اختصره من المسائل. ويلتقى إسناده معهما عند «أبى الحسين عبد الصمد بن على بن محمد بن مكرم، ابن الطستى» من طريق عيسى بن دأب، أبى الوليد بن يزيد بن بكر الأخبارى، عن حميد الأعرج وعبد الله بن أبى بكر بن محمد، عن أبيه أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم الأنصارى، التابعى الفقيه الحافظ.

مع إثبات تاريخ السماع ومكانه، عن أبى الحسين ابن الطستى، في النسختين الخطيتين.

وبذلك يكون لدينا لرواية أبى القاسم الطبرانى في طبعة معجمه الكبير.

مرجعان للمقابلة والتصحيح: مخطوطة الظاهرية وزوائد الطبرانى في مجمع الزوائد لنور الدين الهيثمى.

ولرواية السيوطى فى (الإتقان) ما له نظائر في مصدريه اللذين نص عليهما:

(الوقف والابتداء، والمعجم الكبير) مع نسختى دار الكتب المصرية (ك، ط) .

ما اجتمع لى من المسائل من مختلف الطرق في أصولها خطية ومطبوعة، يسعف على ما لم يكن متاحا لى من قبل، من توثيقها وإخراجها على سعة من الوقت في نص محقق إذا يسر الله تعالى وأعان. وإنما أقتصر هنا على الانتفاع بهذه النسخ في المقابلات والمراجعات، استكمالا لنقص وترميما لخرم وضبطا لسياق وتصحيحا لتصحيف أو تحريف. إذ القصد من إيراد المسائل هنا، كما ذكرت من قبل، خدمة قضية الإعجاز البيانى، بما روى عن ابن عباس، رضى الله عنهما، حبر هذه الأمة وترجمان القرآن، من تفسير لكلمات قرآنية في مسائل ابن الأزرق، وما يكون لعلماء العربية والقرآن من أقوال في تفسيرها، وعرض هذا التفسير على الدلالة القرآنية التى يهدى إليها التدبر والاستقراء، وصولا إلى إدراك فوتها جهد المحاولة لتفسيرها بغير لفظها في البيان المعجز، إلا على وجه الشرح والتقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت