الصفحة 289 من 314

* في تراث السلف والدراسات الحديثة * في مخطوطات الظاهرية ودار الكتب المصرية * المسائل: نص ودراسة

بسم الله الرّحمن الرّحيم اللهمّ يسّر وأعن في الطبعة الأولى من كتابى هذا، قدمت محاولة تطبيقية في دراسة قرآنية بيانية لمسائل نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، في نحو مائتى كلمة من غريب القرآن مع شاهد من كلام العرب لتفسير كل مسألة.

المسائل معروفة لعلماء اللغة والشعر والقرآن، على خلاف بينهم في طرقهم إليها وأسانيدهم، وفى مساقها وعددها، وربما اختلفوا كذلك في المروى عن ابن عباس في تفسير بعضها وشواهده عليها.

ذكرها «المبرد 285هـ» جملة في خبر الخوارج من كتابه (الكامل) فى سياق الكلام عن نافع بن الأزرق، أبى راشد الذهلى رأس الأزارقة (65هـ) وما كان من حرصه على طلب العلم وتحريه فيه وغيرته عليه قبل أن يبتلى في الفتنة. وروى المبرد ثلاث مسائل منها، مما حدث به أبو عبيدة معمر بن المثنى (210110هـ) عن أسامة بن زيد الليثى مولاهم، 153هـ عن عكرمة مولى ابن عباس (105هـ) ومعها بضع مسائل دون الشعر، «مما حدث به أبو عبيدة وغيره»

وعقب المبرد عليها بهذا الخبر:

«ويروى عن أبى عبيدة من غير وجه، أن ابن الأزرق أتى ابن عباس فجعل يسائله حتى أملّه، فجعل ابن عباس يظهر الضجر. وطلع «عمر بن أبى ربيعة» على ابن عباس وعمر يومئذ غلام، فسلم وجلس، فقال له ابن عباس: ألا تنشدنا شيئا من شعرك، فأنشده:

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أم رائح فمهجّر

ونقل المبرد أربعة عشر بيتا من أول القصيدة إلى قوله: رأت رجلا البيت حتى أتمها عمر وهى ثمانون بيتا. فقال ابن الأزرق: لله أنت يا ابن عباس، أنضرب إليك نسألك في الدين فتعرض، ويأتيك غلام من قريش فينشدك سفها فتسمعه؟ فقال: تالله ما سمعت سفها. فقال ابن الأزرق: أما أنشدك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت